قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة
أخبار ذات صلة
المختص بالشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر:
▪ يشهد سوق غزة تحولا لافتا في وظيفة النقد، فبعدما كان الكاش نادرا وكان المواطن يدفع عمولات مرتفعة للحصول عليه، أصبح جزء من حاملي النقد اليوم يدفعون عمولة للتخلص منه وتحويله إلى رصيد بنكي أو إلكتروني. هذه المفارقة تكشف تغيرا مهما في اقتصاد السوق، قيمة المال لا ترتبط بمدى سهولة استخدامه وتسويته وليس بقيمته الاسمية فقط. ▪ خلال أزمة السيولة، كانت ندرة النقد تمنحه قوة تفاوضية كبيرة، ووصلت عمولات "التكييش" وفق ما كان متداولا إلى أن يكون المال مناصفة بين صاحب المال وتاجر التكييش. أما اليوم ومع توسع الدفع الإلكتروني وتشدد الكثير من التجار في قبول الأوراق النقدية -حتى الجديد منها-، فإن بعضه يجد صعوبة في قدرته على الحركة داخل السوق. ▪ وتتراوح عمولات تحويل الكاش إلى أرصدة رقمية -يمكننا أن نطلق عليه مصطلح الترصيد-، بين 3% وقد تصل إلى 10% حسب جودة الورقة. وهذا يعني عمليا أن المواطن لا يدفع مقابل خدمة مالية فقط وإنما يتحمل تكلفة مرتبطة بجودة الورقة وقابليتها للتداول. ▪ وبالتالي، نحن أمام سوق تسعر السيولة بحسب جودتها وقابليتها للاستخدام، وكلما زادت صعوبة قبول النقد، ارتفعت تكلفة تحويله إلى شكل أكثر قابلية للتداول. المفارقة الأهم أن الكاش لا يختفي وإنما ينتقل من يد إلى أخرى، من الأفراد إلى تاجر الترصيد ثم تاجر أكبر، ثم يعود إلى السوق بعدة أشكال. وفي المقابل تتوسع المدفوعات الرقمية لأنها باتت الأكثر قبولا من التجار المحتكرين لاستيراد السلع وتوفر تسوية أسهل خصوصا مع أزمة الفكة وصعوبة إعادة الباقي. ▪ المشكلة ليست في النقد أو الدفع الإلكتروني بحد ذاتهما وإنما في ارتفاع تكلفة الانتقال بينهما، ولذلك كلما اتسعت هذه الفجوة أصبح المواطن هو الطرف الذي يتحمل جزءا أكبر من تكلفة دوران المال داخل الاقتصاد.
آليات إسرائيلية تطلق نيرانها بكثافة شمال غربي مدينة غزة
حركة المقاومة الإسلامية – حماس:
▪ تعقيبًا على كلمة مجرم الحرب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي مثّلت خطابًا فارغًا مليئًا بالأكاذيب والشعارات البائسة، وكشفت عمق الأزمة التي يعيشها، تؤكد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما يلي: ▪ هذه الأكاذيب الفاضحة لم تعد تنطلي على دول العالم ولا على الرأي العام العالمي، الذي تكشّفت له حقيقة هذا الاحتلال الإرهابي من خلال حرب الإبادة الوحشية وسياسة التجويع والتعطيش، اللتين أودتا بحياة عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، وسعيه المستمر إلى تدمير مقومات الحياة لأكثر من مليونَي إنسان في قطاع غزة. ▪ ادعاء أن الجيش الإسرائيلي هو «الأكثر أخلاقية» لا ينطلي على أحد في هذا العالم، الذي شهد المجازر وحرب الإبادة والتجويع والتعطيش، وقتل الأطفال والنساء والمدنيين العزّل بدم بارد. وهذا الادعاء يتناقض كليًا مع ما وثقته اللجان والتقارير الأممية المستقلة، التي أكدت أن الجرائم والأفعال المرتكبة في غزة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. ▪ ما أورده المجرم نتنياهو عن حربه الوحشية على قطاع غزة، وإنكاره الإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع، تكذّبه التقارير الأممية وما شاهده العالم مباشرة من مجازر وتجويع وإبادة، فضلًا عن اعترافات جنوده وضباطه واحتفائهم بقتل المدنيين، ودعوات وزراء الاحتلال وقادته الفاشيين إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم. ▪ انسحاب غالبية وفود الدول ورفضها الاستماع إلى كلمته يكشفان بوضوح العزلة الدولية التي باتت تطوّق نتنياهو وكيانه المارق، ويجسّدان تنامي الوعي العالمي بحقيقة الاحتلال المجرم، واتساع دائرة التضامن مع شعبنا الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره واستعادة أرضه ومقدساته وإقامة دولته المستقلة. ▪ نحذّر من مخططات الاحتلال الإرهابية والإجرامية في الضفة المحتلة، ومن إنكار كلمة مجرم الحرب نتنياهو وجود شعبنا الفلسطيني فيها، ومنح الشرعية لجرائم المستوطنين بحق أهلها. وندعو إلى مواجهة هذه المخططات والجرائم بكل السبل. ▪ نؤكد أن السماح لمجرم حرب مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، قاد أبشع حرب إبادة في العصر الحديث، باعتلاء منبر الأمم المتحدة لمخاطبة العالم والترويج لأكاذيب ثبت زيفها، يُعدّ خطيئة سياسية؛ فمكان المجرم نتنياهو يجب أن يكون في سجون المجرمين الإرهابيين، ليُحاكم أمام العدالة الدولية والإنسانية.
